النووي
91
روضة الطالبين
حدوث المانع ، وإن مات وشككنا في أنه هل وجد منه الصفة المعلق عليها ، ففي وقوع الطلاق وجهان ، سواء كانت الصيغة : أنت طالق إن لم يدخل زيد ، أو إلا أن يدخل ، والوقوع في الثانية أظهر منه في الأولى . ولو قال : أنت طالق اليوم إلا أن يشاء زيد ، أو إلا أن تدخل الدار ، فاليوم هنا كالعمر . واعلم أن الأكثرين قالوا بالوقوع فيما إذا شككنا في الفعل المعلق عليه ، واختار الامام عدم الوقوع في الصورتين ، وهو أوجه وأقوى . قلت : الأصح عدم الوقوع ، للشك في الصفة الموجبة للطلاق . والله أعلم . فرع : قوله : أنت طالق إلا أن يشاء الله ، أو إلا أن يشاء زيد ، معناه : إلا أن يشاء وقوع الطلاق . كما أن قوله : أنت طالق إن شاء الله ، معناه : إن شاء وقوع الطلاق ، فالطلاق معلق بعدم مشيئة الطلاق ، لا بمشيئة عدم الطلاق ، وعدم مشيئة الطلاق تحصل بأن يشاء عدم الطلاق ، أو بأن لا يشاء شيئا أصلا ، فعلى التقديرين يقع ، وإنما لا يقع إذا شاء زيد أن يقع ، وقال بعضهم : معناه : أنت طالق إلا أن يشاء زيد أن لا تطلقي ، وعلى هذا ، إن شاء أن تطلق ، طلقت ، وكذا ذكره البغوي ، والصحيح الأول .